جلال الدين السيوطي

22

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 5 » - والله ما ليلي بنام صاحبه * ولا مخالط اللّيان جانبه حيث أدخل الباء على نام وهو فعل باتفاق ، فالجواب أنه على حذف الموصوف ، أي : بليل نام صاحبه . الثامن - عود ضمير عليه : وبه استدل على اسمية مهما لعود الهاء عليها في قوله تعالى : مَهْما تَأْتِنا بِهِ [ الأعراف : 132 ] ، وما التعجبية لعود ضمير الفاعل المستكن عليها في نحو : ما أحسن زيدا ، وأل الموصولة لعوده عليها في قولهم : قد أفلح المتقي ربه ، فإن أورد على هذا نحو : قوله تعالى : اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [ المائدة : 8 ] حيث عاد الضمير إلى فعل الأمر ، فالجواب أنه عائد على المصدر المفهوم منه وهو العدل لا على الفعل نفسه . التاسع - مباشرة الفعل : أي : ولاؤه من غير فاصل ، وبذلك استدل على اسمية كيف قال تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ [ الفيل : 1 ] ، وبه استدل الرياشي على اسمية إذا في قوله : ألقاك إذا خرج زيد . ثم نبهت على أن الاسم ينقسم إلى أربعة أقسام : اسم عين : وهو ما دل على الذات بلا قيد كزيد ورجل ، واسم معنى : وهو ما دل على غير الذات بلا قيد كقيام وقعود ، ووصف عين : وهو ما دل على قيد في الذات كقائم وقاعد ، ووصف معنى : وهو ما دل على قيد في غير الذات كجلي وخفي . وقد يصح الاسم لهما كبعض المضمرات والوصف كنافع وضار ، والمراد بالاسم هنا قسيم الوصف لا قسيم الفعل والحرف ، ولا قسيم الكنية واللقب ، وبالمعنى قسيم الذات لا المعنى المذكور في أقسام الكلمة السابق فإنه أعم . وقولي : « ومنه ما سمي به إلخ » فيه لف ونشر مرتب ، فالمثالان الأولان لما سمي به والأخيران لما أريد لفظه . فائدة : قولهم : زعموا مطية الكذب لم أقف عليه في شيء من كتب الأمثال ، وذكر بعضهم أنه روي مظنة الكذب بالظاء المعجمة والنون ، وأخرج ابن أبي حاتم في « تفسيره »

--> ( 5 ) - الرجز للقناني ( أبي خالد ) في شرح أبيات سيبويه 2 / 416 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 99 ، 100 ، والإنصاف 1 / 112 ، وخزانة الأدب 9 / 388 ، 389 ، والخصائص 2 / 366 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1113 .